أحمد بن يحيى العمري
89
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقوله : [ الكامل ] ملك سنان قناته وبنانه * يتباريان دما وعرفا ساكبا « 1 » هذا الذي أفنى النّضار مواهبا * وعداه قتلا والزمان تجاربا 54 / كالبدر من حيث التفتّ رأيته * يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا كالبحر يقذف للقريب جواهرا * جودا ويبعث للبعيد سحائبا كالشمس في كبد السماء وضوؤها * يغشى البلاد مشارقا ومغاربا منها : تدبير ذي حنك يفكّر في غد * وهجوم غرّ لا يخاف عواقبا خذ من ثناي عليك ما أسطيعه * لا تلزمنيّ في الثناء الواجبا فلقد دهشت لما فعلت ودونه * ما يدهش الملك الحفيظ الكاتبا وقوله : [ الطويل ] ألذّ من الصهباء بالماء ذكره * وأحسن من يسر تلقّاه معدم « 2 » سنيّ العطايا لو رأى نوم عينه * من اللؤم آلى أنّها لا تهّوم وقوله : [ الكامل ] نظمت مواهبه عليه تمائما * فاعتادها فإذا سقطن تفزّعا « 3 »
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها : بأبي الشموس الجانحات غواربا * اللابسات من الحرير جلاببا ينظر الديوان ، 1 / 133 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا ، مطلعها : نرى عظما بالبين والصدّ أعظم * ونتهم الواشين والدمع منهم ينظر الديوان ، 4 / 82 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها سبعة وثلاثون بيتا ، مطلعها :